إن المطالع للتأريخ الإسلامي، ولكتب التراث بصورة عامة يجد الكثير من الامور، التي أصبح لها من الشيوع والذيوع، بحيث تبدو من الحقائق الثابتة التي لا تقبل الجدل، ولا يجوز أن تخضع للمناقشة. وأصبح الكتاب والمؤلفون ، يرسلونها إرسال المسلمات ويوردونها مستدلين بها، على ما يرونها قادرة على إثباته، أو الدلالة عليه. مع أن نفس هذه القضايا لو أخضعها الباحثون للبحث، وللتحقيق والتمحيص، لخرجوا بحقيقة: أنها من الامور الزائفة والمجعولة، التي صنعتها الأهواء السياسية ، والتعصبات المذهبية، أو العرقية، أو غيرها.