حقول مرتبطة:
الكلمات الرئيسية:
الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها
تفسير سورة البقرة: الايات 221-240
221 ـ ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا ... ﴾ 1 لا تتروّجوا ﴿ ... الْمُشْرِكَاتِ ... ﴾ 1 الكافرات من غير أهل الكتاب ﴿ ... حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ... ﴾ 1 ينطقن بكلمة التوحيد ﴿ ... وَلَأَمَةٌ ... ﴾ 1 مملوكة ﴿ ... مُؤْمِنَةٌ ... ﴾ 1 تقول : لا إله إلّا الله محمد رسول الله ﴿ ... خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ... ﴾ 1 عند الله سبحانه ﴿ ... وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ... ﴾ 1 بجمالها أو بفهمها وثقافتها ﴿ ... وَلَا تُنْكِحُوا ... ﴾ 1 الرجال ﴿ ... الْمُشْرِكِينَ ... ﴾ 1 النساء المسلمات ﴿ ... حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ... ﴾ 1 وكذلك الحكم في الكتابي بضرورة الدين وإجماع المسلمين ﴿ ... وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ... ﴾ 1 مالا وثقافة ، وبكلمة لا تتروّجوا أيّها المسلمون مشركة ما دامت على الشرك ، ولا تزوجوا مشركا ما دام على شركه ﴿ ... أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ... ﴾ 1 إشارة إلى المشركين والمشركات ، والمراد بالنار الكفر ﴿ ... وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ ... ﴾ 1 إلى الإيمان والعمل الصالح المؤدّيين إلى الجنّة ﴿ ... وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ... ﴾ 1 بعنايته وتوفيقه ﴿ ... وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ ... ﴾ 1 أوامره ونواهيه ﴿ ... لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ 1 يتّعظون 2.
222 ـ ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ... ﴾ 3 سألوا النبيّ (ص) : هل يباشرون النساء وهن في الحيض؟ ﴿ ... قُلْ هُوَ أَذًى ... ﴾ 3 أي ضرر ﴿ ... فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ ... ﴾ 3 ونسب إلى الیهود أن الحيض والنقاء عندهم سواء ﴿ ... حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ... ﴾ 3 ينقطع الدم ﴿ ... فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ... ﴾ 3 وذلك إذا كنّ غیر معتكفات ولا صائمات ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ... ﴾ 3 الذین لا يصرّون على الذنب ﴿ ... وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ 3 النظافة من الإیمان.
223 ـ ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ... ﴾ 4 وفي اللغة : حرث الأرض : شقّها بالسكة ﴿ ... فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ... ﴾ 4 ذكر الرازي في تفسيره الكبير «نقل نافع عن ابن عمر أنه كان يقول المراد من الآية تجويز إتيان النساء في أدبارهنّ» ﴿ ... وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ ... ﴾ 4 عملا تنتفعون به غدا ﴿ ... وَاتَّقُوا اللَّهَ ... ﴾ 4 فإن التقوى هي الحصن الحصين ﴿ ... وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ ... ﴾ 4 للحساب والجزاء ﴿ ... وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ 4 المخلصين بالجنّة.
224 ـ ﴿ وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ ... ﴾ 5 نهى سبحانه عن الجرأة عليه بالحلف به من غير ضرورة ﴿ ... أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ... ﴾ 5 إن الله نهاكم عن هذا اليمين لتكونوا أتقياء بررة ، ومصلحين لا مفسدين ﴿ ... وَاللَّهُ سَمِيعٌ ... ﴾ 5 لأيمانكم ﴿ ... عَلِيمٌ ﴾ 5 بالكاذب والصادق في يمينه.
225 ـ ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ... ﴾ 6 وهو ما يسبق إليه اللسان من غير قصد اليمين وإنشائه مثل بلى والله ولا والله ﴿ ... وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ... ﴾ 6 وهو العزم والجزم ﴿ ... وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ 6 حيث لم يؤاخذكم بلغو الأيمان.
226 ـ ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ... ﴾ 7 الإيلاء : أن يحلف الزوج بالله على ترك وطء زوجته مطلّقا أو مدة تزيد على أربعة أشهر ﴿ ... تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ... ﴾ 7 إذا حدث ذلك من الزوج ، ورفعت الزوجة الأمر إلى الحاكم الشرعي ـ أمهله الحاكم بعد الرفع إليه 4 أشهر ، وبعد مضيّ هذه الأشهر يخيّره الحاكم بین الرجوع مع الكفّارة وبين الطلاق ﴿ ... فَإِنْ فَاءُوا ... ﴾ 7 أي تمّ الرجوع والتكفیر ﴿ ... فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ... ﴾ 7 عفا عمّا سلف ﴿ ... رَحِيمٌ ﴾ 7 بعباده.
227 ـ ﴿ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ ... ﴾ 8 وحدث بالفعل ﴿ ... فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ ... ﴾ 8 يسمع صيغة الطلاق ويقبلها ﴿ ... عَلِيمٌ ﴾ 8 بالضمائر والسرائر.
228 ـ ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ... ﴾ 9 على المطلّقة بعد الدخول وقبل اليأس أن تنتظر وتصبر عن التزویج بغير المطلق ﴿ ... ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ... ﴾ 9 واحدها قرء بضم القاف وفتحها. ويطلق تارة على حيض المرأة ، وتارة على الطهر من حيضها ، وهذا المعنى هو المراد هنا عند الإمامية والشافعية ﴿ ... وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ... ﴾ 9 من الولد أو من دم الحيض ، وذلك إذا أرادت المرأة فراق زوجها ﴿ ... إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... ﴾ 9 تهديد ووعید لمن تكتم وتكذب فيما يعود إلى ما لا يعرف إلّا من قبلها ﴿ ... وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ... ﴾ 9 من طلّق زوجته طلاقا رجعيا ، له كل الحق في الرجوع إليها شاءت أم أبت ما دامت في العدّة ﴿ ... فِي ذَٰلِكَ ... ﴾ 9 أي يرجع في الأجل المضروب للعدّة ﴿ ... إِنْ أَرَادُوا ... ﴾ 9 الأزواج ﴿ ... إِصْلَاحًا ... ﴾ 9 لا إضرار بالزوجة من الرجوع إليها ﴿ ... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ ... ﴾ 9 قال الفقهاء : حقّه عليها أن تطيعه ، وحقّها عليه أن ينفق عليها ولا يؤذيها ﴿ ... بِالْمَعْرُوفِ ... ﴾ 9 المألوف بین الناس ﴿ ... وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ 9 وهي أن الطلاق بيده من دونها.
229 ـ ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ... ﴾ 10 الطلاق ثلاث مرات لا مرّتان بضرورة الدين ونص القرآن الكريم ، ولكن الطلاق الذي شرع الله فيه رجوع المطلّق إلى زوجته المطلقة هو الطلاق الأول والثاني فقط ، أما الطلاق الثالث فلا يحلّ الرجوع بعده ، وحكمه ما أشار إليه سبحانه بقوله ﴿ ... فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ ... ﴾ 10 تبقى حتى الموت بلا طلاق ثالث مع العشرة المعروفة المألوفة ﴿ ... أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ... ﴾ 10 وإن طلّقها للمرّة الثالثة دفع لها المهر كاملا ، ولا يسوغ له الرجوع إليها حتى تنكح زوجا غيره ، وتأتي الإشارة ﴿ ... وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ ... ﴾ 10 أيّها الازواج ﴿ ... أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ ... ﴾ 10 من المهر ﴿ ... شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا ... ﴾ 10 الزوجان ﴿ ... أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ... ﴾ 10 هذا استثناء من عدم جواز الأخذ منهنّ عوضا عن الطلاق 11 الأحكام الشرعيّة والأحوال الزوجية الشخصية هي ﴿ ... حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ... ﴾ 10 تنتهكوها. ﴿ ... وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ 10 تفسيره واضح.
230 ـ ﴿ فَإِنْ طَلَّقَهَا ... ﴾ 12 مرّة ثالثة بعد المرّتين ﴿ ... فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ... ﴾ 12 الطلاق الثالث ﴿ ... حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ... ﴾ 12 نكاحا صحيحا ودائما لا منقطعا مع الدخول ﴿ ... فَإِنْ طَلَّقَهَا ... ﴾ 12 الثاني أو مات عنها ﴿ ... فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا ... ﴾ 12 بعد العدة وبعقد جدید ﴿ ... إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ 12 من الحقوق الزوجية.
231 ـ ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ... ﴾ 13 أيّها المؤمنون ﴿ ... فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ... ﴾ 13 أي أوشكت عدّتهنّ أن تنقضي وتنتهي ﴿ ... فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ... ﴾ 13 راجعوهنّ بالحسنى قبل انتهاء العدّة ﴿ ... أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ... ﴾ 13 أو دعوهنّ وشأنهنّ ﴿ ... وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ... ﴾ 13 لا تراجعوهنّ بقصد الإيذاء والاعتداء كما يفعل السفهاء ﴿ ... وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ... ﴾ 13 لا نفس المطلّقة وكفى ﴿ ... وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ... ﴾ 13 لا تستخفوا بأوامر الله ونواهيه ﴿ ... وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ... ﴾ 13 فيما أباحه لكم من الأزواج والأموال ﴿ ... وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ ... ﴾ 13 القرآن ﴿ ... وَالْحِكْمَةِ ... ﴾ 13 العلوم ﴿ ... يَعِظُكُمْ بِهِ ... ﴾ 13 بالقرآن ﴿ ... وَاتَّقُوا اللَّهَ ... ﴾ 13 بالطاعة والشكر وذكر النعم 14.
232 ـ ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ... ﴾ 15 انقضت عدّتهنّ وانتهت ﴿ ... فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ... ﴾ 15 لا تمنعوهنّ ظلما ﴿ ... أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ... ﴾ 15 من يخترن من الأزواج ﴿ ... إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ... ﴾ 15 ونعم القرین الرضا ﴿ ... ذَٰلِكَ ... ﴾ 15 الأمر والنهي ﴿ ... يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... ﴾ 15 أن يتّعظ ببيان الله أهل الإيمان حقّا وصدقا ﴿ ... ذَٰلِكُمْ ... ﴾ 15 الاتّعاظ والعمل بأحكام الله ﴿ ... أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ... ﴾ 15 من التمرّد على حکم الله ﴿ ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ 15 هذا حثّ على العمل بأحكام الله تعالى وإن جهلنا الحكمة والمصلحة.
233 ـ ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ ... ﴾ 16 فعل أمر بصيغة المضارع أي لترضع الأمّهات ﴿ ... أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ... ﴾ 16 24 شهرا ، والأمر هنا للندب لا للوجوب حيث يسوغ ترك الرضاع إلى غذاء آخر لا يقل نفعه عن حليب الأمّ. فإن حليبها وسيلة لا غاية. ﴿ ... لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ... ﴾ 16 أي أن مدّة الحولين ليست على سبيل الإلزام بل يسوغ أن تنقص إلى 21 شهرا كما تومئ الآية 15 من الأحقاف ﴿ ... وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ... ﴾ 17 فإذا طرحنا من ال 30 تسعة مدة الحمل يبقى 21 ﴿ ... وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ ... ﴾ 16 وهو والد الطفل ﴿ ... رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ... ﴾ 16 این نصّ واضح الدلالة على وجوب نفقة الزوجة ﴿ ... لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ... ﴾ 16 لا يحقّ للزوجة أن تكلّف الزوج ما لا يطيق ، وهو لا يسوغ له ذلك ﴿ ... لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ... ﴾ 16 الضرر منفيّ في الإسلام بشتّى أشكاله وأنواعه ، وعليه فلا يسوغ لأحد الأبوين أن يتّخذ من الولد ورضاعه أو حضانته وسيلة للإضرار بالآخر ﴿ ... وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ... ﴾ 16 إذا مات والد الرضيع وترك مالا ، فأجرة الرضاع تخرج من سهم هذا الطفل الرضيع سواء أكانت المرضعة أمّه أم غیرها. ﴿ ... فَإِنْ أَرَادَا ... ﴾ 16 الأبوان ﴿ ... فِصَالًا ... ﴾ 16 فطام الطفل ﴿ ... عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ... ﴾ 16 للوالدين أن يفطما الطفل قبل استيفاء الحولين أو بعدهما إذا تمّ هذا الاتّفاق بينهما ، وكان ذلك غير مضرّ بالطفل ﴿ ... وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ ... ﴾ 16 الخطاب للآباء ﴿ ... فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ... ﴾ 16 لا بأس عليكم أيّها الآباء أن تسترضعوا لأولادكم المراضع الأجنبيات إذا أنتم سلّمتم بأن الأم أولى وأحقّ شريطة أن ترضى بما رضيت به غيرها من الأجر أو التبرّع المجّاني.
234 ـ ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ... ﴾ 18 على من مات زوجها أن تعتدّ ﴿ ... أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ... ﴾ 18 أي وعشرة أيام ، وحذفت التاء من عشرة تغليبا لليالي ، وهذا الحكم يعمّ ويشمل كل زوجة دون استثناء إلّا الحامل ، فإن عدّتها أبعد الأجلين من وضع الحمل و 4 أشهر و 10 أيّام جمعا بين هذه الآية والآية 4 من الطلاق : ﴿ ... وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ... ﴾ 19 . ﴿ ... فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ... ﴾ 18 انتهت عدّة الوفاة ﴿ ... فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ... ﴾ 18 أيها الأولیاء أو المسلمون ﴿ ... فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ ... ﴾ 18 من اختيار من يردن من الأزواج ﴿ ... بِالْمَعْرُوفِ ... ﴾ 18 شرعا ﴿ ... وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ 18 تهديد لمن يصدّ المرأة عن حلال الله 20.
235 ـ ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ ... ﴾ 21 أباح سبحانه للرجل التلويح بالخطبة دون التصريح للمعتدة عدة الوفاة حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ﴿ ... أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ... ﴾ 21 كل ما يخطر في البال ، ويعزم عليه القلب ، فلا بأس به ما دام طيّ الكتمان ﴿ ... عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ... ﴾ 21 في أنفسكم ، ولذا أباح لكم هذا التلويح ﴿ ... وَلَٰكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ... ﴾ 21 لا يسوغ الكلام بما لا يليق بخاصة حين الانفراد ﴿ ... إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا ... ﴾ 21 من شأنه أن يقال علانية ﴿ ... وَلَا تَعْزِمُوا ... ﴾ 21 عزما تنشئون معه ﴿ ... عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ... ﴾ 21 حتى تنتهي العدة ﴿ ... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ ... ﴾ 21 من العزم على ما لا يجوز ﴿ ... فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ 21 خافوا حسابه وعقابه.
236 ـ ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ... ﴾ 22 من عقد على امرأة دون أن يسمّي لها مهرا في متن العقد ، ثم طلّقها قبل الدخول ، فلا شيء لها عليه إلّا المتعة التي أشار إليها سبحانه بقوله :﴿ ... وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ ... ﴾ 22 الغني ﴿ ... قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ ... ﴾ 22 الفقير ﴿ ... قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ... ﴾ 22 حدّد سبحانه مبلغ المتعة أي المنحة لهذه المطلّقة ، بحال المطلّق يسرا وعسرا بحيث لا يسوغ في نظر العقلاء ، أن تطلب المطلّقة أكثر من المبلغ الذي طابت به نفس المطلّق ﴿ ... حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ 22 الذين يحسنون إلى أنفسهم في تأدية الحقّ إلى أهله.
237 ـ ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ... ﴾ 23 من طلّق زوجته ، وقد سمّى لها مهرا في متن العقد ، فينظر إن كان الطلاق بعد الدخول فلها المهر المسمّى بالكامل وإلّا فنصفه فقط ﴿ ... إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ... ﴾ 23 أي تسمح المطلّقة عن طيب نفس ﴿ ... أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ... ﴾ 23 وهو الولی علی القاصرة ، والشرط الأساس لتصرّفه عدم الإضرار بها ﴿ ... وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ... ﴾ 23 حثّ على التساهل والتسامح ﴿ ... وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ 23 تخلّوا عن الشحناء والبغضاء والإساءة ، فإنها من عمل الشيطان.
238 ـ ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ... ﴾ 24 الخمس ﴿ ... وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ... ﴾ 24 ذكرها سبحانه بالخصوص بعد العموم لأهميّتها واختلفوا في تعيينها ، والأشهر أنها صلاة العصر ﴿ ... وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ 24 قال الإمام الصادق (ع) : تشير إلى القنوت في الصلاة حال القيام 25.
239 ـ ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ ... ﴾ 26 عدوا أو غيره فصلّوا سيرا على الأقدام ﴿ ... فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ... ﴾ 26 على ظهور الدواب أو في السيارة أو الطائرة ﴿ ... فَإِذَا أَمِنْتُمْ ... ﴾ 26 من الخوف ﴿ ... فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ ... ﴾ 26 أي صلّوا صلاة الآمن المختار ﴿ ... مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ 26 كيف تصلّون في الخوف والأمن والسفر والحضر.
240 ـ ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً ... ﴾ 27 إلى آخر الآية التي تدل بجملتها أن على الزوج أن يوصي لزوجته قبل موته بأن ينفق عليها من تركته حولا كاملا إذا اختارت البقاء في بيته ، كما كانت العادة عند العرب قبل الإسلام. ثم نسخت هذه الآية بقوله تعالى : ﴿ ... يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ... ﴾ 18 28.
-
تفسير سورة البقرة: الايات 141-160
-
تفسير سورة البقرة: الايات 161-180
-
تفسير سورة البقرة: الايات 181-200
-
تفسير سورة البقرة: الايات 201-220
- 1. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. l. m. n. o. p. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 221، الصفحة: 35.
- 2. ملاحظة : اتفق المسلمون على انه لا يجوز للمسلم ، ولا للمسلمة التزوّج ممن لا كتاب سماوي لأهل ملته ، كعبدة الأوثان والشمس والنيران ، وما الى ذلك ، وبالأولى من لا يؤمن بشيء. وكذا لا يجوز للمسلم أن يتزوج من مجوسية ، وبالأولى ان لا تتزوج المسلمة من مجوسي ، وان قيل بأن للمجوس شبهة كتاب.
- 3. a. b. c. d. e. f. g. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 222، الصفحة: 35.
- 4. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 223، الصفحة: 35.
- 5. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 224، الصفحة: 35.
- 6. a. b. c. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 225، الصفحة: 36.
- 7. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 226، الصفحة: 36.
- 8. a. b. c. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 227، الصفحة: 36.
- 9. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 228، الصفحة: 36.
- 10. a. b. c. d. e. f. g. h. i. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 229، الصفحة: 36.
- 11. .
وحدود الله هنا هي الحقوق والواجبات الزوجية ﴿ ... تِلْكَ ... ﴾القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 229، الصفحة: 36. - 12. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 230، الصفحة: 36.
- 13. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. l. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 231، الصفحة: 37.
- 14. الإعراب : ضرارا حال من الواو في تمسكوهن ، والتقدير لا تمسكوهن مضارين ، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله ، وهزوا مفعول ثان لتتخذوا ، والمصدر من ينكحن مجرور بمن محذوفة ، تقديره من نكاحهن ، أزواجهن وذلك مبتدأ خبره يوعظ به ، ومنكم متعلق بمحذوف حالا من الضمير في يؤمن ، وجملة يؤمن خبر كان.
- 15. a. b. c. d. e. f. g. h. i. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 232، الصفحة: 37.
- 16. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. l. m. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 233، الصفحة: 37.
- 17. القران الكريم: سورة الأحقاف (46)، الآية: 15، الصفحة: 504.
- 18. a. b. c. d. e. f. g. h. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 234، الصفحة: 38.
- 19. القران الكريم: سورة الطلاق (65)، الآية: 4، الصفحة: 558.
- 20. الإعراب : (الَّذِينَ) مبتدأ ، و (يَتَرَبَّصْنَ) الجملة خبر ، وحذف الظرف ، وهو بعدهم لظهوره ، و (عَشْراً) بالتأنيث تغليبا لليالي على الأيام ، منكم متعلق بمحذوف حال ، وكذا (فِيما عَرَّضْتُمْ) ، والمصدر من (أَنْ تَقُولُوا) في موضع نصب على انه بدل من سرا.
- 21. a. b. c. d. e. f. g. h. i. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 235، الصفحة: 38.
- 22. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 236، الصفحة: 38.
- 23. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 237، الصفحة: 38.
- 24. a. b. c. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 238، الصفحة: 39.
- 25. الإعراب : (قانِتِينَ) حال من الواو في قوموا ، (فَرِجالاً) حال ، أي فصلوا راجلين ، وكما علمكم ما مصدرية متعلق باذكروا ، أي اذكروا الله كتعليمه إياكم ، و (ما لَمْ تَكُونُوا) ما موصول في محل نصب مفعول ثان لعلمكم.
- 26. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 239، الصفحة: 39.
- 27. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 240، الصفحة: 39.
- 28. المصدر: كتاب التفسير المبين لسماحة العلامة المحقق الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله.













